السيد محمد تقي المدرسي

17

أحكام مقدمات الصلاة

اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وءَاتَيْتُمْ الزَّكَاةَ وَءامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً ( المائدة / 12 ) المحافظة على الصلوات : ولان الصلاة معراج المؤمن وشعار عبوديته لله ، ورمز اخلاصه لله ، فان المؤمنين يحافظون عليها دائما ، وفي كل الظروف : إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ ( المعارج / 19 - 23 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ( المعارج / 34 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ( المؤمنون / 9 ) والمحافظة على الصلوات هي التي ترفع الانسان إلى درجات الايمان السامية ، ومنها حفظه من الهلع على الدنيا ، وهكذا جاء في الحديث الشريف : عن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام فيما كتب اليه من جواب مسائله : ( ان علة الصلاة إنها اقرار بالربوبية لله عز وجل ، وخلع الأنداد ، وقيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل والمسكنة ، والخضوع ، والاعتراف ، والطلب للإقالة من سالف الذنوب ، ووضع الوجه على الأرض كل يوم ، اعظاما لله عز وجل ، وأن يكون ذاكرا غير ناس ولا بطر ، ويكون خاشعاً متذللًا راغباً ، طالباً للزيادة في الدين والدنيا ، مع ما فيه من الايجاب والمداومة